علي بن الحسن الطبرسي
468
مشكاة الأنوار في غرر الأخبار
لا رجعة لي فيك ، فعيشك قصير وخطرك يسير وأملك حقير ، آه من قلة الزاد وطول الطريق وبعد السفر وعظيم المورد وخشونة المضجع ! ( 1 ) . « 1563 » - وقال ( عليه السلام ) : الدنيا تغر وتضر وتمر ، إن الله تعالى لم يرضها ثوابا لأوليائه ولا عقابا لأعدائه ، وإن أهل الدنيا كركب بيناهم حلوا إذ صاح بها سائقهم فارتحلوا ( 2 ) . « 1564 » - قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الرغبة في الدنيا تكثر الهم والحزن ، والزهد في الدنيا يريح القلب والبدن ( 3 ) . « 1565 » - قال الصادق ( عليه السلام ) : من تعلق قلبه بالدنيا تعلق منها بثلاث خصال : هم لا يفنى ، وأمل لا يدرك ، ورجاء لا ينال ( 4 ) . « 1566 » - وقال ( عليه السلام ) : عجبت لمن يبخل بالدنيا وهي مقبلة عليه ، أو يبخل بها وهي مدبرة عنه ، فلا الإنفاق مع الإقبال يضره ، ولا الإمساك مع الإدبار ينفعه ( 5 ) . « 1567 » - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في بعض خطبه : أيها الناس ، إن الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء ، فخذوا من ممركم لمقركم ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم ، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففي الدنيا حييتم وللآخرة خلقتم ، إنما الدنيا كالسم يأكله من لا يعرفه ، إن العبد إذا مات قالت الملائكة : ما قدم ؟ وقال الناس : ما أخر ؟ فقدموا فضلا يكن لكم ، ولا تؤخروا كلا يكن عليكم ، فإن المحروم من حرم خير ماله ، والمغبوط [ من ] ثقل ( 6 ) بالخيرات والصدقات موازينه ،
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 480 ، روضة الواعظين : 441 ، غرر الحكم : 6 / 461 ، البحار : 40 / 345 / 28 ، ليس في نسخة ألف " وخشونة المضجع " . ( 2 ) روضة الواعظين : 441 ، غرر الحكم : 1 / 139 ، البحار : 70 / 119 / 110 وفيه حلول بدل حلوا . ( 3 ) الخصال : 73 ، روضة الواعظين : 441 ، البحار : 70 / 91 / 65 . ( 4 ) الكافي : 2 / 320 / 17 ، الخصال : 88 ، روضة الواعظين : 441 ، البحار : 70 / 24 / 16 . ( 5 ) روضة الواعظين : 443 ، البحار : 70 / 300 / 3 . ( 6 ) في نسخة ألف " من ثقل " .